قال الدكتور ناصر طه، أستاذ أمراض القلب والأوعية الدموية بجامعة المنيا، عضو الجمعية الأوروبية لأمراض القلب، إن كثيرًا ما يتساءل مرضى السكر، خاصة أولئك الذين يعانون من مشاكل بالقلب، عن إمكانية صيام رمضان، موضحًا إنه منذ فترة قريبة كانت الإجابات تختلف من طبيب لأخر وحديثًا نشرت الجمعية العربية لدراسة السكر والميتابوليزم إرشادات واضحة تجيب عن هذا التساؤل.


وأضاف، أن أغلب مرضى السكر الذين يعانون من أمراض بالقلب أو ارتفاع بضغط الدم يمكنهم الصيام إذا كان المريض يتناول الأدوية بانتظام والسكر والضغط والقلب منضبط لديهم بالعلاج، كما أن غالبية المرضي الذين يعانون من ضيق أو ارتجاع بالصمامات يستطيعون الصيام بعد فحصهم جيدًا بواسطة طبيب القلب المتخصص لافتًا إلى أن هناك بعض المرضي الذين يتم السماح بصيامهم أو منعهم منه حسب حالتهم التي تختلف من مريض لآخر مثل أولئك الذين يعانون من ضعف بسيط بعضلة القلب أو عدم انتظام نبض القلب أو استبدال واحد أو أكثر من صماماتهم بصمامات معدنية تحتاج لاستخدام مسيلات الدم والتي تمنع التجلط، وكذلك أولئك الذين يعانون من ذبذبة أذينيه.


وتشير الإرشادات إلى عدم صيام المرضي الذين يعانون من هبوط القلب الحاد أو المزمن إذا كان غير منضبط، وكذلك ينصح بعدم الصوم لمدة 6 أشهر عقب عمليات تركيب دعامات بالشرايين التاجية أو جراحات توصيل الشرايين التاجية أو الإصابة بجلطة في الشريان التاجي وتم التعامل معها دوائيًا.


كما يجب أن يؤخذ بعين الاعتبار مكان سكن المريض وعمله من حيث درجات حرارتها وطول فترات الصوم ما يؤثر حتمًا على قرار الموافقة على الصوم أو النصح بعدمه.


وأوضح، أنه في جميع الأحوال يجب علي المرضي المتابعة مع الطبيب المتخصص قبل بدء الصيام  للتأكد من استقرار الحالة وإعادة ضبط مواعيد الأدوية بما يتناسب مع الصيام كما يجب المتابعة أثناء فترة الصيام للتحقق من عدم حدوث مضاعفات نتيجة الصوم.